عبد العزيز علي سفر

405

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

مجردا من « أل » ، و « الإضافة » فإنه يجب أن يجر بمن ، و « أخر » لم يجر « بمن » وفي هذه الحالة لا بد من الإفراد والتذكير . ولذلك نقول إنها معدولة عن « أفعل منك » . أما إذا كانت الصفة جمعا كما في « أخر » فلابد من تحليتها بأل و « أخر » مجردة منها ، ولذلك نقول إنها معدولة عن « أل » فالحالتان مختلفتان ، وكل تعليل من التعليلين السابقين خاص بصورة من الصورتين السابقتين الخاصتين بأفعل التفضيل . فلا داعي لترجيح أحد القولين على الآخر كما رأينا عند ابن الأنباري لأنهما لا يخصان شيئا واحدا حتى تكون بينهما المفاضلة بل شيئين مختلفين . وجاء في شرح الكافية : « وأما أخر فإنه جمع أخرى التي هي مؤنث آخر وهو أفعل التفضيل بشهادة الصرف نحو آخر آخران ، آخرون وأواخر ، وأخرى أخريات « وأخر » مثل الأفضل الأفضلان الأفضلون والأفاضل والفضلى والفضليان والفضليات والفضل فمعنى « آخر » في الأصل أشد تأخرا وكان في الأصل معنى جاءني زيد ورجل آخر أشد تأخرا من زيد ، في معنى من المعاني ثم نقل إلى معنى غير » . ويتابع كلامه فيقول : « قيل : الدليل على عدل آخر أنه لو كان مع « من » المقدرة كما في « اللّه أكبر » للزم أن يقال بنسوة آخر على وزن أفعل ؛ لأن أفعل التفضيل ما دام « بمن » ظاهرة أو مقدرة ، لا يجوز مطابقته لمن هو بل يجب إفراده ، ولا يجوز أن يكون بتقدير الإضافة ؛ لأن المضاف إليه لا يحذف إلا مع بناء المضاف كما في الغايات أو مع ساد مسد المضاف إليه وهو التنوين كما في « حينئذ » و « كلا آتينا » ، أو مع دلالة ما أضيف إليه